بين هذا وذاك .. نريد عمالتنا


 إلياس طلحة

كسائر مدن المملكة تشهد مدينتنا (القصر الكبير) مسيرات و وقفات تتراوح بين من يساند حراك الريف ولسنا مع هؤلاء وبين من هو ضد ذلك وكل برأيه وتوجهه وهذا طبيعي جدا لأن الله تبارك وتعالى ما خلق الناس قوالب على طريقة واحدة أو ينتجون أفكارا معينة فالاختلاف رحمة ينبغي أن لا يفسد للود قضية وما علينا إلا أن نحترم آراء بعضنا بعيدا عن السب والشتم ورمي أسهم الإتهامات وغير ذلك (فنحن نتحاور ليس لنفرض رأينا بل لنجد مساحة مشتركة بيننا فلا تجعلوا من الاختلاف سببا للخلاف فالاختلاف رحمة وليس فحمة لنشعل بها ما في أنفسنا)

وبغض النظر  عن فحوى الملفات المطلبية التي يطلبها هذا وذاك يجدر بنا كسكان هذه المدينة وغيورين عليها أن نوجه أنظارنا لما هو أولى من هذا بكثير و نتحدث هنا عن استحالة القصر الكبير عمالة هذا المطلب الذي ينبغي أن نضعه نصب أعيننا من أجل تحقيقه و بهذا يمكن أن يتحقق الذي نبحث عنه من مطالب، لأن تحقيقها رهين بإحداث عمالة القصر الكبير فهذه نصيحتي و إن جميع ما نراه الساعة من هذه التجمعات و المظاهرات و المسيرات المؤيدة والمعارضة بهذه المدينة ينبغي أن تنضوي تحت هذا اللواء (عمالة القصر الكبير هي الحل) وذلك بمراسلة الجهات الوصية وإن اقتضى الحال بالوقفات الاحتجاجية السلمية التي يضمنها الدستور المغربي بعيدا عن الفتنة واستغلال الوضعية للركوب إلى شيء آخر لا تحمد عقباه… وبهذا يتحقق الذي يرومه كل غيور على هذه المدينة وهنا أناشد الجميع سياسين وحقوقين وكل الناس…

هذا وعلى الجميع (مسؤولون ومواطنون) أن يدركوا حقيقة هذه المدينة العظيمة فبإدراك حقيقتها يعطى لها أكثر مما يجب وبفقدان إدراك هذه الحقيقة لا يعطى لها ما يجب فضلا على أن يعطى لها المزيد وهو أكثر ما يجب فيكفي التهميش الذي طالنا كساكنة، فالقصر الكبير حيثما سألت عنها يقال لك مدينة المناضلين الوطنيين و العلماء المثقفين الشرفاء، لكن أين هذا من الواقع المعاش الذي نعاينه ونعانيه كساكنة هذه المدينة؟ ألم يحن الوقت بعد لنعيد لها الاعتبار؟ من أجل البيان بحق أنها مدينة المواطنة و العلم و الثقافة…؟ خاصة و أن القصر الكبير تعتبر من أول حواضر المملكة، و لا تقل شأنا عن باقي المدن التي تفتقر إلى مؤهلاتها في حين أن هذه المدن تحظى بعمالات مستقلة…

وختاما باختصار فإن القصر الكبير لا ينكر فضلها ومكانتها أحد و عندما نتحدث عنها وبهذه الطريقة لا نزعم أننا مؤرخون أو باحثون لكن هذا فقط ما قرأناه ووقفنا عليه ووجدناه مزبورا في بعض الكتب المؤرخة لها ويكفي اعتزازنا وافتخارنا باالانتماء إليها وغيرتنا عليها ومكانتها في قلوبنا فأعيدوا لها الإعتبار جزاكم الله خيرا

تعليق بحساب الفايسبوك


Be the first to comment on "بين هذا وذاك .. نريد عمالتنا"

Leave a comment

Your email address will not be published.


*